البهوتي

95

كشاف القناع

ويخمر العيون ، ويعود بالرياء . ( فإذا نزل به ) أي نزل الملك بالمريض لقبض روحه ( سن أن يليه أرفق أهله به وأعرفهم بمداراته ، وأتقاهم لله ) تعالى ( و ) أن ( يتعاهد بل حلقه بماء أو شراب ، ويندي شفتيه بقطنة ) لأن ذلك يطفئ ما نزل به من الشدة ، ويسهل عليه النطق بالشهادة ( و ) أن ( يلقنه قول : لا إله إلا الله مرة ) ، لما روى مسلم عن أبي سعيد مرفوعا : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله . وأطلق على المحتضر ميتا باعتبار ما هو واقع لا محالة . وعن معاذ مرفوعا : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة رواه أحمد والحاكم وقال صحيح الاسناد . واقتصر عليها ، لأن إقراره بها إقرار بالأخرى ، وفيه شئ . وفي الفروع : احتمال . وقال بعض العلماء يلقن الشهادتين ، لأن الثانية تبع . فلهذا اقتصر في الخبر على الأولى ( فإن لم يجب ) المحتضر من لقنه ، ( أو تكلم بعدها ) أي بعد لا إله إلا الله ( أعاد ) الملقن ( تلقينه ) ليكون آخر كلامه ذلك ( بلطف ومداراة ) ذكره النووي إجماعا ، لأن ذلك مطلوب في كل موضع فهنا أولى . ( وقال أبو المعالي : يكره تلقين الورثة ) أي أحدهم ( للمحتضر بلا عذر ) ، بأن حضره غيره ، لما فيه من تهمة الاستعجال . ولا يزاد في التلقين على ثلاث مرات لئلا يضجره ، ما لم يتكلم كما تقدم . ( ويسن أن يقرأ عنده يس ) لقوله ( ص ) : اقرأوا على موتاكم سورة يس رواه أبو داود وابن ماجة من حديث معقل بن يسار وفيه لين . قاله في المبدع وفي شرح المنتهى : صححه ابن حبان ، ولأنه يسهل خروج الروح . ( و ) أن يقرأ ( الفاتحة ) نص عليه ، وفي المستوعب : ويقرأ تبارك ( و ) يسن ( توجيهه إلى القبلة قبل النزول به وتيقن موته وبعده ) لقوله ( ص ) عن البيت الحرام : قبلتكم أحياء